تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٨٠ - آخرون من العرفاء
[٩٣] «و فيه مساهلات كما وقعت الإشارة إليه مبناها ضيق العبارة عن تأدية المراد. و إلا فالشيخ أجلّ رتبة من ذلك».
و في مسألة إيمان فرعون التي اعترض عليه كثيرون:
[٩٤] «و يفوح من هذا الكلام رائحة الصدق و قد صدر من مشكاة التحقيق و موضع القرب و الولاية».
و بالجملة فتأثير فكر ابن العربي في الخطوط الرئيسيّة من فلسفة صدر المتألهين واضح لا ينكر. و نصوص عبارات كتبه أو مضامينه عند اشتغال صدر المتألهين بالتحقيق الأدقّ لا يقل.
صدر الدين القونوي
تلميذ محيي الدين، و هو الذي جمع شتات أقوال ابن العربي في كتبه، و نظمّها نظما تعليميّا. و لهذا ترى كثرة تأثّر صدر المتألهين من تأليفاته. و من أبرز ذلك ما نقل في تفسير سورة الفاتحة من فقرات كتاب إعجاز البيان في تفسير الفاتحة للقونوي. [٩٥] و تأثّر صدر المتألهين و ثناؤه عليه يرجع في الجملة إلى شرح القونوي لكلمات استاذه، و تقريره لها. كما أن ذلك شأن الآخرين من متابعي مذهبه.
آخرون من العرفاء:
و من العرفاء الذين يتأمّل صدر المتألهين في كتبهم و ينقل عنهم عين القضاة
[٩٣] تعليقات حكمة الاشراق: ٥١٨.
[٩٤] التفسير: ٣/ ٣٦٤.
[٩٥] من أمثله ذلك ما نقل في تفسير اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ (في أن الإنسان أشرف الخلائق) راجع إعجاز البيان ص ٤٥٦ و ٤٥٧. و في تفسير غير المغضوب عليهم (مظاهر الرحمة و الغضب) راجع إعجاز البيان ص ٤٧٠ و كذا (درجات غضبه تعالى) راجع ص ٤٦٥ و ٤٧٥.